احبتي في جيران
كتبت السيده مياده العسكري ثلاث مقالات بعنوان قلعة الضباع ولاني اخاف الضباع جدا اختصرتها لكم في هذه المقاله التي تكشف عن خطط الضباع في بغداد
نعم بغداد هي قلعة الاسود، الا ان ذلك لا يعني ان ليس فيها ما لا يروق لي ولك.. فهي بالنهاية ابعد ما يكون عن المثالي في الواقع والمُعاش اليومي.. وقلعة الضباع هذه هي ببساطة، السفارة الامريكية في بغداد..
تقول التقارير الخاصة بالكونغرس ولجانه بان العمل في هذا المجمع سينتهي في ايامنا هذه، اي بدايات شتاء 2007-2008، ليكون اكبر واغلى سفارة في العالم. هذا المجمع سيكون محاط بجدران تمتد بمساحة مدينة الفاتيكان، وتشتمل على 21 بنايةَ محصنة مبنية على ارض مساحتها 104 هكتار (الهكتار =10000 متر) بمحاذاة نهر دجلةَ. وبالاضافة الى إمتدادِها في المنطقةِ الخضراءِ، تستطيل نحو طريق المطار. كلفة بناء السفارة الجديدةِ تبلغ 1.2$ مليار دولار امريكي وهو ثمن يعتبره البعض باهضا، ولكن ليس بالمعايير المسرفة للحرب في العراق (ذكر الجنرال ديفيد بترايوس في مقابلة صحفية معه بان الحرب في العراق كلفت الى اليوم مبلغ 700 مليار دولار) . التصميم الهندسي للمكان هو لشركة معمارية في كانساس ستي اسمها "بيرغر ديفاين ياغر"، والتي أغضبتْ وزارة الخارجيةَ الامريكية في ايار الماضي بنشرها مخططات ورسوم السفارة على الإنترنت. الا ان الشركة ردت على الانتقادات بقولها ان برنامج "غوغل الارض" يعرض مناظر اوضح لكل انحاء العراق حيث انه يعرض مقاييس دقيقة واحداثيات جغرافية أيضاً
على أية حال، ان الامريكان لن يتركوا السفارة الجديدة ولن يتركوا العراق مهما كانت الاسباب وتحت اية ظروف وباية كلفة. وبالنتيجة فالمجمع مكتف ذاتياً بشكل كبير ويَحتوي موّلداته الكهربائية الخاصة واسالة ماء خاصة به ومحطات تحلية المياه الصالحة للشرب وشبكة مجاري خاصة ومركز إطفاء حرائق ونظام رَيِّ وشبكة إنترنت وشبكة اتصالات خارجية امينة وبدالة هاتف (رمز منطقة فرجينيا) وشبكة هاتف خلوي (رمز منطقة نيويورك) وخدمة بريد ومستودع وقود ومخازن التجهيز والغذاء ومرآب تصليحِ العربات، وورشات مختلفة. وفي وسط المجمع تقع السفارةَ نفسها) والسفارة بناء هائل على طراز امريكي حديث بنوافذ صغيرة ونظام تكييف وتصفية هواء مضغوط ضدّ الهجماتِ الكيميائية والبيولوجية ومكاتب كافية لمِئاتِ الموظّفين. وقد اعطي السفير ونائب السفير مساكنَ مُحَصَّنةَ كبيرةَ يمكن ان تقام فيها حفلات الاستقبال الدبلوماسية حتى لوكانت مهددة بسقوط قذائف الهاون من الاعلى.
أما بالنسبة إلى بقيّة موظفي السفارة، فسيتم نقل أغلب الموظفين الحكوميين إلى 619 شقة مقاومة للانفجارات، حيث سَيَتمتّعون بمستوى جديد مِنْ الخصوصية قَدْ تُخفّفُ بعضا مِنْ التَوَتّر الذي أصابَ حياة المنطقة الخضراء.
توجد في السفارة الجديدة ساحاتُ تنس ومسابح خارجية وداخلية ومركز إستجمامِ مقاوم للقنابل ومركز لياقة مُجَهَّز بشكل جيد. ويوجد مخزن كبير بأسعار منافسة، حيث بامكان السكّان (بالترافلنغ كردت كاردز – هاي بعدها ما وصلت لربعنا بالعراق، شويا ليجدام ، الله كريم) أَنْ يَصْرفوا بعض مخصصات خطورة العمل الإضافية هناك. كما يوجد مركز إجتماعي وصالون تجميل وقاعة سينما ونادي أمريكي يقدم فيه الكحول. وكذلك توجد قاعة طعام يتناول فيها عمال العالم الثالث طعام متعدد الخيارات ليرضي كل الاذواق، فالغذاء مجّاني وهناك الوجبات الخفيفة الجاهزة والفواكه الطازجة والخضار والسوشي والطعام الخاص قليل السعرات والسندويتشات والسلطات والهامبرغر واكلات المطابخ العالمية والآيس كريم وفطائر التفاح (آبل باي طبعا ). كل هذه الامور يتم تسليمها عن طريق المواكب المُسلَّحةِ قادمة من الكويت على الطرق القاتلة. وعندما ينقص تجهيز اللبن على سبيل المثال، تدخل مطابخ السفارة في حالة الانذار ج
ومهما بدت سفارات الولايات المتحدة مضيئة وحلوة، الا ان هناك جوانبَ مظلمة أيضاً تصور مزيدا من الحقيقة الامريكية، مثل حافزها الداخلي الحقيقي وقدرتها على القتل الواضحة للعيان للحفاظ على النظام الديموقراطي او بالاحرى النظام الذي تراه مناسبا للعالم اجمع وهو النيو ورلد اورد او النظام العالمي الجديد
. وبما ان الحديث ادى بنا الى هذا المصطلح-الشعار الذي يعتقد الكثيرين بانه من صنع يد جورج بوش الاب، ادعوكم الى النظر في ورقة مالية امريكية من فئة الدولار او العشرين دولار ، سترون عبارة
NOVUS ORDO SECLORUM
وهي كلمات لاتينية وتعني النظام العالمي الجديد، السؤال هو ، متى تم تصميم هذه القطعة النقدية ومتى كتب ما كتب عليها؟
هل تتعجبون اذا ما علمتم بانه ذلك كان في السادس من حزيران 1785 ؟؟؟؟
اذن الشعار الذي عولم العالم وبدا بتحويله الى قطب واحد وكل الامور الاخرى ذات العلاقة كانت مدروسة، ومن قبل مجموعة او هيئة تدعى بالفديرال ريزرف، اي شركة الاحتياطي النقدي الامريكي، فالنقد الامريكي لا تمتلكه الدولة، بل تمتلكه شركة خاصة، او مجموعة بنوك
معروف عن اميركا ما بعد الحرب العالمية الثانية ودخولها ساحات صراع لا علاقة لها بها فيما مضى، ومن المعروف انها صارت تختار حلفاء لها في مناطق مختلفة من العالم، تعمل على تسمينهم وتربيتهم كالعجول وفجاة .. تسحب البساط من تحت اقدامهم! الا ان اميركا لم تسحب من تحت اقدامهم البساط الا بعد ان انقلبوا هم عليها، وهذا بالضبط ما حصل مع صدام واسامة بن لادن ايضا.
الاغبياء وحدهم هم من يضعوا سيناريوهات فوق سيناريوهات اسيادهم ناسين من اتى بهم الى النقطة س ومن يستطيع ان يكفيهم على رؤوسهم برمشة عين. ولى زمن الانتفاضات الشعبية وحل محله زمن البلاي ستيشن والكنتاكي وسائر سلاسل الفاست فودز، ولا احد سيخرج ليقتل من اجل عيون صدام، اما القاعدة ومقاتليها فينطبق عليهم امران، غسل الادمغة ومليء الجيوب.
عندما قرات تقريراً حول السفارات الامريكية حول العالم وقارنتها في ذهني بسفارة امريكا في العراق عرفت هول ما وصلنا اليه، فاما ان اميركا كلها صارت المحافظة العراقية رقم 19، او اننا اصبحنا الولاية الامريكية رقم 51، اي ان الاستحواذ كاملا وشاملا..
هذه هي امريكا المصغرة، أُسكن فيها ألف مسؤول مِنْ كُلّ وكالة حكومية، وزوّدوا بميزانية لإسْتِئْجار آلاف المقاولين لاكمال المهمة. نِصْف هذه المجموعة منهمكة بالدفاع عن انفسهم، والنصف الآخر معزولين عن العراق. إنّ العزلة ضرورية للأمان.
من فتح الباب..من كان السبب، من جاء على عربة الامريكان؟ من هو صنيعة الامريكان؟ من تحالف وخلف وانقلب على حلفائه كعهده دائما؟ من سولت له نفسه ببيعنا بالجملة والمفرد؟ من قتل الحرث والنسل؟ من نشف الاهوار؟ من حاول ان يقتل العراق بكل ما اوتي من خبث؟ من حارب الجيران ؟ من استخدمنا كبيادق لعبته وكدروع لخيبته؟






































12 ديسمبر, 2007 06:18 م